إتفاق جدة : النيات متوفرة والشيطان في التفاصيل

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 6 نوفمبر 2019 - 6:45 مساءً
إتفاق جدة : النيات متوفرة والشيطان في التفاصيل

أ د عادل الشجاع

مهما حاولنا أن نتفاءل أو نتشاءم فإن ما سيحسم الأمور هو حجم التنازلات التي ستقدم المصلحة الوطنية على المصلحة الخاصة . ومثلما قلت إننا لا نستطيع أن نتفاءل أو نتشاءم ، أيضا يمكن القول إن هذا الاتفاق يجعل عدن أمام منعطف خطير ، فإما السير باتجاه الحل والمصالحة ، أو الانزلاق نحو الهاوية .

نحن أمام اتفاق يحمل بين سطوره عوامل نجاحه بنفس نسبة عوامل فشله . فنحن أمام طرفين أحدهما تمثل له الوحدة عوامل بقائه حتى وإن لم يكن وحدويا ، والآخر يمثل له الانفصال عوامل استمراره حتى وإن لم يكن انفصاليا .

ولست بحاجة للقول إن الاتفاق فيه مزايا وفيه مثالب . فسحب مليشيا الانتقالي ودمجها في مؤسسة الجيش والأمن يمثل مزية ، حيث يفقد الانتقالي السيطرة على الأفراد ويصبح ولاءهم لمؤسسة الراتب . أما المثلب في هذا الاتفاق يتمثل بعدم تحديد الهوية التي سيشارك فيها الانتقالي في المفاوضات القادمة ، هل سيشارك تحت علم الوحدة ، أم علم الانفصال ؟

كذلك المحاصصة بين أطراف كانت متصارعة ، قد يصعب السيطرة على إدارة الحكومة على الأرض . يظهر هذا الأمر واضحا في التناقض بين الحديث عن الدمج في مؤسستي الداخلية والجيش ، والحديث عن إبقاء لوائين عسكريين ، أحدهما تابع لمؤسسة الرئاسة والآخر تابع للانتقالي .

ماذا عن السعودية راعية الاتفاق ؟

يمثل هذا الاتفاق إختبارا حقيقيا للمملكة العربية السعودية في السيطرة على إنجاحه . وكما قلت في مقالة سابقة إن الملف اليمني أصبح موحدا بيد الأمير خالد بن سلمان ، بعدما كان مشتتا بين ثلاث جهات . لذلك تدرك المملكة أن العودة إلى ما قبل يوم الاتفاق سيكلف المملكة كثيرا .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة عين اليمن الحر الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.