انها الاخلاق ياقوم …

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 7 نوفمبر 2019 - 10:21 مساءً
انها الاخلاق ياقوم  …

مقال للتمعن …

كفار قريش عندما أخذوا من كل قبيلة رجلاً .. وذهبوا ليقتلوا النبي ، ظلوا واقفين على باب بيته طول الليل بانتظار أن يخرج لصلاة الفجر .
رغم أنهم كانوا قادرين أن يقتحموا البيت من أول لحظة ويهدموه على كل من فيه .. احدهم حاول أن يقترح الفكرة مجرد اقتراح .
رد عليه أبو جهل بكل عنف : ( وتقول العرب أنا تسورنا الحيطان و هتكنا ستر بنات محمد !!؟)..
كفار قريش كان عندهم الحد الأدنى من النخوة والرجولة ، كانوا يعرفون إن البيت فيه نساء ، ولايجوز أن نقتحمه ، لايجوز أن نكشف سترهم ، أو ننتهك خصوصيتهم .
أبو جهل حينما غضب ، وضرب أسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنهما )على وجهها طيشاً ، ظل يترجاها و يقول لها : (خبئيها عني ، خبئيها عني) ، أي لاتخبري أحداً .. أي : لا تفضحيني ، ويقول الناس أني ضربت إمرأة .
أبو سفيان لما كان كافراً ، خرج مع قافلة من قريش في أرض الروم ، فاستدعاهم هرقل ملك الروم ليسألهم عن محمد..

سألهم : هل تتهمونه بالكذب ؟ هل يغدر ؟ هل يقتل ؟
أبو سفيان يقول ( فوالله ، لولا الحياء أن يأثروا علي الكذب لكذبته) .
يعني رفض شتم النبي لأنه خاف إذا رجعوا مكة ، يقال إن أبا سفيان كذب .. خاف على سمعته وهو كافر .
العظمة هنا ليست موقف أبو جهل أو موقف أبو سفيان .. العظمة في المجتمع ..المجتمع الجاهلي الكافر كان عنده أخلاق .. وعزة وإنسانية .
أما الآن فهناك سفك للدماء وهتك لحرمة البيوت على الملأ ، وتفاخر بقلة الشرف و الدناءة في السلم و الحرب وكله باسم الاسلام والاسلام براء من ذلك..!!
الآن إذا اختلفنا مع مسلم وليس مع كافر ، نتراشق معه بالسب ، ونؤلف عنه القصص ، وكلما جاءتنا قصة عمن اختلفنا معه صدقناها
ونشرناها عنه وبنينا عليها المواقف .
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم
الدين اخلاق وليس براويز …وايات تعلق في جدران البيوت بدون عمل .
انها الاخلاق ياقوم …

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة عين اليمن الحر الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.