هل تم اختيار معين عبد الملك رئيسا للحكومة لضعفه؟

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 20 يناير 2020 - 5:47 صباحًا
هل تم اختيار معين عبد الملك رئيسا للحكومة لضعفه؟

✍️ عادل الشجاع

يقول البعض بأن معين ليس ضعيفا، لكنه جاء في بيئة سياسية وقانونية وثقافية وإعلامية ضعيفة ، لكن البعض الآخر يرد بالقول، لم يكن سوى رئيس ضعيف متردد وخائف لا يفعل شيئا سوى تنفيذ الأوامر من كل الأطراف . البعض لا يرى أن هذه العلاقة مع جميع الأطراف سيئة ، بل يراها إيجابية لأنها تخلق لليمن علاقات متوازنة مع الجميع .

أصحاب مقولة ضعف شخصية معين عبد الملك يذهبون إلى أن الدول التي يراد إضعافها وخاصة تلك التي لها وزن كاليمن ، يسلمون مقاليد الحكم فيها لشخصيات ضعيفة مترددة مهزومة من الداخل ، تقوم بدورها كالدمى وفقا لمصالح من يشغلها .

أصحاب الرأي السابق يذهبون إلى أن هناك من يريد إضعاف اليمن ، وأن هؤلاء يعملون بطريقة ممنهجة وسيناريوهات مختلفة لإضعاف اليمن وجعله يتخبط في بحر متلاطم من الأزمات الخارجية والداخلية . وليس أدل من ذلك من وجهة نظرهم أن اليمن الذي ينتج النفط والغاز بدون كهرباء ولا غاز ولا ماء ولا مرتبات ولا خدمات أساسية وتعيش حربا أهلية .

أصحاب هذا الرأي أيضا يدللون على رؤيتهم بكيفية تحميل رئيس الحكومة السابق بن دغر مسؤلية كارثة السيول في محافظة المهرة وإقالته وتحويله للمساءلة برغم بعض مواقفه القوية الرافضة لتمزيق اليمن ومعارضة السياسة الإماراتية الخاطئة في اليمن . بناء على ذلك يقولون أقل ما يمكن أن يوصف به معين عبد الملك أنه ضعيف وتابع ولا يمتلك السيادة على القرار اليمني .

وتأسيسا على ماسبق وبناء على ما أملك من خبرة متواضعة ومعلومات أجزم أن هناك حالة من الاتفاق الضمني بين القوى المحلية والإقليمية ، على إبقاء اليمن في حالة الضعف والشلل التام . والدليل على ذلك طرح معين عبد الملك لولاية ثانية . كان أداء معين خلال فترة وجوده على رأس الحكومة ضعيفا ومختلا ، لم ينجح في تقليل أو الحد من العبث بالدولة ومؤسساتها المختطفة أو الحفاظ على حقوق اليمنيين في الداخل والخارج أو حتى منحهم ما يستحقون .

الجميع يأمل من الشرعية أن تبحث عن شخصية يمنية قوية لا يحركها السفير هنا أو أبو هناك ، شخصية تكون قادرة على إدارة البلد في المرحلة القادمة ، وتصلح ما يمكن إصلاحه بفعل الضعف السابق الذي لحق باليمن . الحكومة القوية غير المرتهنة ستعمل على حماية الشرعية أو جزء منها حين يراد إسقاطها من هذا الطرف أو ذاك .

يقول البعض إن إعادة معين للحكومة القادمة سيمكنه من نسج علاقات مع الجميع وإرضاء الجميع ، وهذا ما تتطلبه المرحلة ، بينما يرى البعض الآخر أن عودة معين على رأس الحكومة القادمة يعني أن هناك أطرافا تريد أن تتحكم بالقرار اليمني وفقا لمصالحها .

يقول البعض إن معين لبس ثوبا أكبر من جسده وأن رئاسة الحكومة كانت أكبر منه لذلك أضيف انقلاب جديد للانقلاب السابق وضاعت البوصلة وجمدت عضوية اليمن في الأمم المتحدة ولم يمنع الفساد بل صار داعما له.

لم يتوقف الجدل عند هذا الحد ، بل ذهب البعض إلى أن معين لا يتحمل كل هذا الفشل ، فقد جاء في بيئة سياسية لا تساعد على العمل ولا على التغيير . وقالوا إننا بحاجة للرجل المخلص والمنقذ الذي مازال يقبع بعيدا . فرد عليهم البعض الآخر بأن المنقذ والمخلص موجود في أعماقنا ، لكننا نبحث عنه في المكان الخطأ .

خلاصة الحوار بين البعض والبعض يقول الكل معين عبد الملك لا يصلح أن يكون رئيسا للوزراء في المرحلة القادمة إلا إذا كنا نريد رئيس حكومة يوقع على تنفيذ الأوامر .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة عين اليمن الحر الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.