صهاينة العرب .. دعاة السلام

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 6:24 مساءً
صهاينة العرب .. دعاة السلام

+ عبدالرحمن الشيباني

العرب والمتصهينين يحاولون عبثاً ايصالنا إلى وهم بإنتاج حقيقة مغايرة صادمة تقفز على حقائق الجغرافيا والتاريخ تحت دعاوى العقلانية انه معطى صادم يحول ثقوب ذاكرتنا إلى نوافذ تتسع لزوابع محشوة بالسلام الخادع الذي لا يمنح أدنى شروط بقائه قائماً ولو حتى على عكاز , أن فهم السلام لكيان ( الاربار تهايد ) العنصري مختلف تماماً تشاطره أمريكا في فهمها له وتقايض الفلسطينيين بنضالاتهم وتضحياتهم وحقهم الوجودي في أرضهم بمحفزات اقتصادية حملتها ما تسمى بصفقة القرن التي عكست الحالة المزرية التي هي عليها إدارة الرئيس الامريكي ترامب والادارات السابقة في رؤيتها ومفهومها للسلام الذي مع كل جولاته واتفاقاته كانت اسرائيل تقضم المزيد من الحقوق وتعلن صراحة إن القدس عاصمة أبدية موحدة لإسرائيل .. ففي اتفاقية أسلو لم يكن هناك أي نص واضح ملزم للصهاينة بالانسحاب من مدينة القدس وأقل ما يمكن فعله في حيثيات هذا الاتفاق وهو حق الصلاة في الأماكن المقدسة وهذا ايضاً تم الالتفاف عليه حيث يواجه المصليين الكثير من المضايقات من قبل الشرطة الإسرائيلية باقتحام باحات الاقصى من قبل المستوطنين ووزراء في حكومة الاحتلال كما ترفض إسرائيل حق العودة ليصل الحال إلى أن يعلن نتنياهو مؤخراً عزمه ضم 70 % من أراضي الضفة الغربية وغور الاردن إلى السيادة الإسرائيلية في دعاية انتخابية واضحة ليضمن فوزه وحزبه في الانتخابات المقبلة يدعمه بذلك ترامب وعراب صفقة القرن كاشنر والذي مهد الأول لذلك بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس في تحد واضح لقرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن … كل هذا يجري وسط انقسام فلسطيني وتشظيي عربي يتقاطر البعض منهم خفية وعلانية إلى تل ابيب ليعقدوا الصفقات والاتفاقيات معها كما جرى مؤخراً مع السعودية , لقد مثلت صفقة القرن امتحاناً عسيراً للعرب والمسلمين قاطبة فالقدس لها دلالاتها الدينية والتاريخية والحضارية والسياسية أيضاً بالنسبة لهم إلى جانب المسيحيين .. العرب لذلك دائماً ما تربط إسرائيل القدس بالحل النهائي في أي مفاوضات وتفرض وقائع جديدة على الأرض مع كل مشاورات قادمة . .. حيث تعمل ومنذ وقت طويل على الحد من عدد الفلسطينيين في المدينة بما يضمن لها الاغلبية الديموغرافية فيها لصالح المستوطنين ويقوم هذا الكيان تارة بالترغيب وأخرى بالترهيب لكي يتخلى الفلسطينيين على بيوتهم يساعدهم في ذلك دول عربية نفطية للأسف عبر دفع مبالغ مالية تفوق أسعارها الأصلية لكي يتخلى سكانها عنها ويتم تقديم احياناً طلبات شراء باسم رجال أعمال سعوديين واماراتيين وحتى قطريين في فعل فاضح ومستهجن ويقوم به هؤلاء الصهاينة العرب الذين تجردوا من معنى يتصل بالإسلام والعروبة وتنكرهم للحق التاريخي والأزلي للعرب والمسلمين في أرض فلسطين وحق شعبها في أرضه المغتصبة وعاصمتها القدس الشريف . كل ذلك يأتي من أجل أن يبقى هؤلاء في عروشهم وممالكهم التي في سبيلها مستعدون للقيام بأكثر من ذلك وهذا ما يشاهده ويلاحظه الجميع من سباق محموم ليرضى الصهاينة عليهم .. تتسارع الخطى اليوم بتهيئة العقل العربي وتمرينه على القبول بإمكانية العيش مع هذا الكيان تحت دعاوى كثيرة سرطان يراد ادماجه وزرعه في الجسد العربي سيتمدد بعدها إلى الجسد كله ليبقى استئصاله بعدها مستحيلاً .

لذلك على الجميع أن ينتبهوا لخطورة هذا المخطط والعمل على افشاله ولعلى الجماهير التي خرجت في عدد من المدن الفلسطينية والعربية ومنها اليمن ستكون أولى الخطوات من أجل واد هذا المشروع السرطاني الخبيث الذي جرى زرعه في الخاصرة العربية والذي سيقضي على الجميع ما أن ترك ..فلسطين يا هؤلاء عربية وستظل حتى يرث الله الأرض ومن عليها .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة عين اليمن الحر الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.